سببان لنظام التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي
البشارة الخامسة
بقلم: دالجيت دهسي
ماتشهده أسواق المال الإسلامية من نمو متسارع وعملية تحرير يعتبران بمثابة توجهين هامين عملا على رفع مستوى دمج نظام التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي، طبقا لما قالته زيتي أخطار عزيز محافظ البنك المركزي " نيجارا ماليزيا".
في ورقتها بعنوان " نظام التمويل الإسلامي: رؤية للبنوك المركزية" التي قدمتها إلى حلقة نقاش حول نظام التمويل الإسلامي في روما هذا الشهر، قالت زيتي: " إن النمو في أسواق المال الإسلامية ساهم في توافر طيف واسع من الأدوات المالية الإسلامية والتي تنوعت بين أدوات خاصة بإدارة السيولة النقدية وأنظمة لتمويل الاستثمارات العملاقة"
وأضافت : " لقد أدى رفع مستوى المشاركة الخارجية في أسواق المال الإسلامية إلى زيادة التدفقات النقدية بين البلدان في نظام التمويل الإسلامي العالمي، مما أدى بدوره إلى تعزيز التشابكات المالية العالمية بين الأنظمة المالية" وقالت : إن تحرير السوق عمل أيضا على رفع مستوى تواجد المؤسسات الأجنبية في أنظمة التمويل الإسلامي وهذا تسبب في زيادة تنوع المشاركين المؤثرين وتعزيز قنوات الترابط المالي على المستوى الدولي.
ففي 2003 تم تحرير نظام التمويل الإسلامي بحيث يسمح بزيادة التواجد الأجنبي وفي 2007 تم تحرير سوق الصكوك بحيث تتيح المجال أمام الشركات المصرح بها قانونا للحصول على أموال من أي منطقة في العالم وبأي عملة. وفي هذا العام، نجحت شركة " بتروناس" النفطية الماليزية في إصدار أول الصكوك بعملات أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار وقد حظي الاكتتاب عليها باقبال واسع من قبل مستثمرين من أوربا والشرق الأوسط وآسيا.
في إطار أحد جهود التعاون الدولية قالت زيتي: إنه تم في بداية العام الحالي تشكيل فريق عمل مكلف بإدارة السيولة النقدية من قبل مجلس خدمات التمويل الإسلامي وبنك التنمية الإسلامي بهدف وضع حلول كفيلة بتعزيز كفاءة المؤسسات المالية الإسلامية في إدارة السيولة على المستويين الوطني والدولي . ومن المجالات الأخرى للتعاون الدولي تعزيز استثمارات القيمة المضافة في رأس المال البشري من أجل ضمان تنمية مستدامة للأنشطة التمويل الإسلامي.
وقد تم تأسيس المركز الدولي لتعليم التمويل الإسلامي في ماليزيا على يد البنك المركزي مع وجود برامج للمهنيين وطلاب الدراسات العليا لغرض ضمان استمرارية توفر الكفاءات في الاقتصاد الإسلامي. وحاليا يأتي إلى المركز طالبو علم من أكثر من 60 دولة بما فيها بريطانيا ، كندا، فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية والشرق الأوسط.
تقول زيتي: " بالنسبة للتنمية الإبداعية، لا تقل أهمية الفهم العميق للشريعة المعرفة بنظام التمويل الإسلامي، السعي وراء إيجاد تقارب أكبر في المعرفة النظرية والاعتبارات التطبيقية عند حل القضايا المعاصرة التي يواجهها المشاركون الفاعلون في مجال التمويل الإسلامي".
موقع " ستار أونلاين" الماليزي بالإنجليزية