مقابلة مع إسلام أون لاين قبل عيد رمضان
د/ عبدالرحمن بافضل
• دكتور نبدأ من آخر الأحداث في اليمن حرب الحوثيين... كيف بدأت مشكلة الحوثيين من الأساس؟ وماحقيقة دعم السلطة اليمنية لها في بداياتها؟
حسب رواية الأستاذ أحمد الشامي-رئيس حزب الحق- أن حسين الحوثي كان عضواً في حزب الحق ودعاه الرئيس إلى الخروج من الحزب وإنشاء حزب جديد خاص به ليكون شوكة في حلق حزب الإصلاح وفي حلق حزب الحق فخرج من الحزب وكون حركة "الشباب المؤمن" وكان يدعمهم ب (60) مليون ريالاً سنوياً وأغلقت المعاهد العلمية وصفيت حتى في صعدة وأصبح المجال لهم مفتوحاً فانتشر مذهب الاثني عشرية، وبعد ذلك انقلب السحر على الساحر فلم تقع حركة "الشباب المؤمن" شوكة في حلق الإصلاح ولا في حلق حزب الحق بل شوكة في حلق الدولة، هم رعوه وكبروه وبعد ذلك استقوى عليهم.
• يعني دكتور عبدالرحمن الدولة سلحت "الشباب المؤمن" بنفسها؟
سمحوا لهم أن يفعلو مايشاؤون، طبعاً هم مستقرون في ثلاثين جبلاً على امتداد ثمانين كيلو متراً وقد كلفت شخصياً بالنزول إلى هناك في عام 2006 ضمن لجنة دستورية من مجلس الشورى والبرلمان لمراقبة تنفيذ اتفاق تم التوقيع عليه فجلسنا (26) يوماً دون نتيجة.
• هل هذه سياسة متبعة لدى السلطة لتفتيت المعارضة؟
سياسة الدولة كسياسة الإمام المتبعة في عهد الإمامية كان الإمام يسلط قبيلة على قبيلة، السلطة الآن تسلط صوفي على سلفي على سني على مذهبي وتسلط حزباً على حزب تظن أن ذلك يبقيها في كرسي الحكم أكثر.
• هل مطامع الحوثيين سياسية أم طائفية؟
كل المطامع موجودة، ولهم مطامع في الاستقلالية الكاملة عن الدولة إن استطاعوا، وهي الآن عملياً مفصولة، المناهج اثني عشرية وضعها الحوثي ومناهج الدولة ألغيت، الإدارة المحلية تابعة له.
• يعني دكتور نفهم من كلامك أنه شيء مخطط له وليس كما يقولون أن الحرب هي لرد اعتداء عليهم من قبل السلطة؟
الذي وقع عليهم وقع علينا جميعاً كشعب يمني، وقد قلت لعبدالملك الحوثي هذا، قلت له كلنا نعاني من الفقر والبطالة والفساد ونهب المال العام، وقلت له كم معك من المقاتلين قال: حوالي (6000) قلت له انزلوا وسلموا سلاحكم وكونوا لكم حزباً سياسياً بحسب الاتفاق وخذوا بيوتكم وكلنا ضد التوريث وضد الفساد وعرضت عليه الدخول في اللقاء المشترك وأنا متأكد أنه بصناديق الاقتراع سيحصل على شيء كثير خاصة وأن له شعبية كبيرة في صعدة وقلت له: البلد لاتتحمل الحرب ولا المليشيات لازم تخرج من الجبال. قال لي: تعال استلمها أنت، قلت له ماذا أفعل بها سلمها للدولة قال: لا أثق في الدولة. وهذه مشكلة كبيرة، عدم الثقة هذه لعبت دوراً كبيرا خاصة وأن الناس في حرب. لكن في جو الحوار والسلم يمكن أن تسود الثقة. ونحن نرى أن حل مشكلة صعدة لن يكون عسكرياً وندين العنف من كل الأطراف.
• ماحقيقة دعمهم من إيران وتحركهم بعد أحداث سبتمبر وحرب العراق وقوفاً في وجه العدوان الأمريكي على العراق؟
أنا أخشى من تدويل القضية حقيقة، جهات إقليمية كثيرة دخلت فيها، سواء بطلب من الدولة أو بغير طلب، هو لاشك أن له علاقات داخلية وخارجية، له أناس في الجيش وله أناس في الحكومة اليمنية، معظم سلاحه من الدولة وتجار السلاح في صعدة رأيتهم يبيعون له وللدولة علناً، وهناك ضباط في الجيش يبيعون له، وحتى لو قالوا إيران تدعمه قد تدعمه مالياً لكن سلاحه من الحكومة، من أين يأتي بالسلاح وهو في الجبال؟!
• يعني هناك أناس في السلطة يدعمونه؟
بالتأكيد، هناك حوثيون في السلطة يتعاطفون معه ويدعمونه ومعروفين أصلاً، فالقضية مخترقة من كل الجهات، وهو والرئيس بينهما خط تليفون ساخن، بل وتقوم الحروب بالتليفون وتتوقف بالتليفون؛ لذلك تشعر أن القضية ليست مفهومة، وشعرت وأنا في صعدة أن هناك من يريد الحرب تستمر، ضباط يغتنون في الحروب. والدولة أغرب مافيها أنه في كل مرة يريدون أن يقضوا عليهم فيها يعودوا ويوقفوا التصعيد. لذلك فالحل هو الحوار الوطني الشامل بين كل الأطراف السياسية وليس بينهم وبين الدولة فقط، لأنهم هم تحاوروا خمس مرات فيما بينهما ولم يصلوا إلى نتيجة.
• دكتور بعض التحليلات تشير إلى أن حرب صعدة هي نتيجة إهمال للمنطقة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وعدم نجاح دمجها كمجتمع زيدي إمامي في البيئة اليمينة عموماً بل ومحاولة محاربتهم فكرياً بالسلفية المناهضة لها؟
هذا ليس صحيحاً، أولاً هناك فرق بين الحوثيين وبين الزيدية أنا أرى أن الإعلام العربي يخلط بينهما، الزيدية متعايشة في اليمن مع الشافعية على مدى عقود وماعندنا مشكلة معها، لكن الاثني عشرية هي المشكلة وهو نفسه يطالب بجامعة اثني عشرية في صعدة يقول كما عملتم للسلفية جامعة في صنعاء "جامعة الإيمان" وعملتم في حضرموت جامعة للصوفيين "جامعة الأحقاف" قال أريد المذهب الوحيد في صعدة يكون المذهب الاثني عشري ولا أريد أي مذهب آخر، هذا كلام مخيف. وبالمناسبة المعركة فكرية قبل أن تكون عسكرية، والحكومة منعتنا وحجمتنا ورفضتنا وألغت معاهدنا وصادرتها.
• على ذكر المعاهد دكتور عبدالرحمن يعزى إلى الشيخ عبدالله الأحمر قبل وفاته قوله:" هذه الحرب بذنب إغلاق المعاهد العلمية" ويقصد بذلك أن المعاهد العلمية كان لها دور في إطفاء الفتنة الطائفية بين الزيدية والشافعية؟
الأوروبيون سألوني وحاوروني قبل إغلاق المعاهد قالوا لي: ماذا سيحدث في اليمن إذا أغلقت المعاهد قلت لهم: هل قررتم إغلاقها؟ قالوا نسألك سؤالاً ماذا سيحصل في اليمن؟ قلت لهم لا أدري ماذا سيحصل لكن الشيء الأكيد أن التطرف سيحل محل الاعتدال. وسألتهم: عشرون عاماً وهذه المعاهد في اليمن، هل احتلت سفارة؟!هل فجرت؟ هل خطفت أو قتلت؟ أنا أشك أيها الأوروبيون أنكم تدعمون التطرف ويزعجكم الاعتدال. وحين تم إغلاق المعاهد قال الرئيس: سنقيم معاهد أزهرية في المحافظات وفرع لجامعة الأزهر في صنعاء قلنا له: على بركة الله وإلى اليوم لم ينفذ شيء من هذا الكلام. فهناك حقيقة مشكلة فكرية والفكر يواجه بالفكر ومن خلال الحوار وليس بالقتال، من الممكن أن نتحاور من خلال قنوات التلفزيون ويطرح ماعنده ونطرح ما عندنا والشعب اليمني يحكم، بالحوار تحل كل القضايا وإلا ما معنى الديمقراطية إذا ستحمل البنادق، هذه ليست ديمقراطية هذه غابة وهي بادرة خطيرة، ولعلمك الجنوب الآن ينظر إلى صعدة ويترقب ما يحصل فيها إن انتهت إلى الحوار سيحاوروا، وإن انتهت إلى انفصال سينفصلوا، وإن استمرت في قتال سيقاتلوا، لذلك نحن مع الوقف الفوري لإطلاق النار وبالذات من الدولة هي المعني الأول بوقف إطلاق النار ولو من طرف واحد حتى نفتح باب الحوار الوطني للجميع وعندنا الدستور والقانون وثوابت الأمة اليمينة ومن أهمها الوحدة ومن خلال كل ذلك نتحاور ومن يخالف كلنا نقف ضده لكن بشفافية وأمام كل الناس، أما الحوار الثنائي بالتليفون مرة يتفاهموا فتقف الحرب ومرة يختلفوا فتشتعل هذا الأسلوب لا نراه صحيحاً ولن يحل القضية. والحرب أصلاً لن تحل القضية.
• لكن الرئيس صرح بأنه سيواصل الحرب لسنوات.
نحن لانتفق معه في هذا، كيف يقول سنحارب لسنوات، وغداً في الجنوب سيقول سنحارب لسنوات وبعد ذلك تشتعل اليمن كلها أين سنذهب؟ هذا ليس كلاماً منطقياً أبداً والحل هو الحوار الوطني الشامل بمشاركة الجميع لأنه هو الذي سيحل قضايا اليمن فعلى حزب المؤتمر الشعبي العام-الحزب الحاكم- أن يتواضع ويتنازل قليلاً من أجل الحوار مع الجميع لأن عدم الاعتراف بالآخرين هي المشكلة التي نواجهها. لماذا كل شيء مسدود في اليمن؟ لأن الحزب الحاكم يقول إما أنا وإلا فلا. هذا ليس منطقاً ديمقراطياً أنظر إلى أوروبا الحزب الذي يكون أغلبية اليوم يمكن أن يكون غداً أقلية.. هناك تداول للسلطة. لكن عندما يكم حزب مدى الحياة هل هذه ديمقراطية؟! الآن نحن متوقفون في كل شيء. أخطر مرحلة تعيشها اليمن الآن.
• ماموقفكم من الحراك الجنوبي ودعوة علي سالم البيض-رئيس اليمن الجنوبي السابق- إلى فك الارتباط ودعوات الفضلي للانفصال؟
الجنوب ياأخي وحدوي بطبعه وعام (90) لو استفتوا على الوحدة فإنه (100%) مع الوحدة لكن اليوم لا يمكن أن يحصلوا على نفس النتيجة والسبب المظالم وحقوق الناس المغتصبة، وإذا عولجت المظالم اختفت دعوات فك الارتباط تلقائياً، والبيض لا يمثل إلا نفسه أعلن فك الارتباط لكنه لا يمثل شعب الجنوب، أما الفضلي فخلط الأوراق؛ كلها مرة يدعو إلى استعادة سلطنة آبائه ومرة يطالب بأراضي الجنوب ومرة يقول أنه مع البيض ومرة مع الحراك السلمي ومرة مع حراك العنف، فصراحة إذا هو مع الحراك السلمي فيدنا بيده، وكلنا نطالب برد المظالم ومنح الحقوق وإيقاف نهب الأراضي والأموال، وهؤلاء المسؤولين في السلطة يجب تبديلهم كلهم، ليختار الناس بحكم محلي من يريدون في محافظاتهم، لأنه للأسف الشديد يأتي أناس بالتعيين يؤذون الناس ويأكلون أموالهم، كيف تظل الوحدة بهذا الشكل؟ الوحدة في خطر عظيم مالم ترد المظالم ويعزل العابثين بالمال العام وبأراضي الناس وإلا فنحن مع حكم محلي كامل أو فيدرالية كحل نهائي، لأن الآلية الحالية عاجزة عن حل مشاكل اليمن، والرئيس نفسه جمعنا نحن (400) جنوبي وقال لنا: أنا تعبت خذوا المحافظات الجنوبية واحكموها أنتم حكم محلي ثم تراجعت الحكومه وقالت بحكم محلي واسع الصلاحيات وليس كامل، هذا رفض للحكم المحلي خاصة عندما يرسل مسؤولين مركزيين لشرح للحكم المحلي، فما علاقة يحيى الراعي مثلا-رئيس مجلس النواب- بالحكم المحلي وماعلاقة صادق أبو راس –نائب رئيس الوزراء- بالحكم المحلي وما علاقة مجور-رئيس الوزراء- بالحكم المحلي ومادخل نائب الرئيس بالحكم المحلي؟! نحن قلنا للرئيس المناصب السيادية لكم :النفط والمعادن والخارجيه والجيش والجمارك والضرائب والموانئ والمطارات والمنافذ البريه وغيرها من الامور السياديه لكن نحن كحكم محلي لنا الأراضي والاستثمار والتعليم والصحة وكل أوجه نشاط المحافظات من غير أوامر تأتي من صنعاء افعل ولاتفعل، بل من أبناء المحافظات المؤهلين والأكفاء وليس كما يفعلون يأتون بأناس سجلاتهم مليئة بنهب المال العام.
• وأين دور أحزاب اللقاء المشترك وهو أكبرتجمع للمعارضة؟
اللقاء المشترك الآن وسع الحوار الوطني مع كافة أفراد المجتمع ولم يقتصر على الأحزاب الأعضاء فيه فقط، عملنا "التشاور الوطني" وخرجنا بكتيب يشمل رؤية لحل كافة قضايا اليمن، تشمل آلية جديدة للانتخابات تضمن الحيادة والنزاهة وليس كما هي في كل مرة نفس النتيجة لصالح المؤتمر الشعبي العام، ووقع حزب المؤتمر على وثيقة بذلك عملها الأوروبيون بعد الانتخابات الرئاسية ثم يأتي باجمال ويقول لي نحن وقعنا من أجل الدعم المالي فقط والآن لا نريد تلك الوثيقة!! هل هذا كلام يعقل؟ عيب عليهم هذا الكلام، قلت له سنشتكيكم للأوربيين قال هم يعلمون ذلك. فعدم الجدية من حزب المؤتمر هي التي تعقد المسائل.
• لكن ماهي الضمانات لتطبيق وتفعيل مثل هذه الاتفاقيات والرؤى التي خرجتم بها في "التشاور الوطني" ؟
نحن وسعنا الحوار وآليات العمل بما في ذلك الاعتصامات والمظاهرات والإضرابات والمسيرات هذه كلها الدستور يقرها سلمياً، نحن مع الحراك السلمي في كافة المحافظات ومن له مظلمة يخرج متقاعدين مدرسين أطباء عاطلين عن العمل كل من عليه مظلمة يخرج الرجال والنساء، والأفراد والنقابات الكل يجب أن يطالب بحقوقه وفق الدستور، وبهذا نزيد الوعي عند الناس وتزيد معرفتهم بحقوقهم، والدولة تصرف لكل من يخرج مباشرة مثال المتقاعدين بدأوا (50) شخصاً ثم زاد العدد (200) ثم تجمعوا (1000) ثم جاءتهم آلاف فصرفوا من أجلهم (56) مليار ريال لماذا لم يصرفوها من قبل أن تتعقد المشكلة. ثم تحولت المظالم إلى شيء آخر والبيض ركب الموجة رأى الناس ناقمين على الظلم والفساد فنادى بالانفصال حتى يأتيه كل من هو ناقم.
• السيد حميد عبدالله الأحمر طالب الرئيس صالح بالتنحي عن السلطة واتهمه بأنه هو سبب الأزمات في اليمن؟ مارأيك؟
أنا أقول غير ذلك أقول أن (90%) من أوراق الحل بيد الاخ الرئيس، الرئيس بيده أن يعقد اجتماع لكل الأحزاب ويدعوها للحوار فوراً، وسيمتثل الجميع لكن ليست هناك إرادة، الرئيس محكوم بمن حوله من بطانة السوء تقول له كل شيء تمام، وهؤلاء هم المستفيدون من الوضع القائم، يمنعونه عن أي تغيير ويخوفونه مثل ما قال عبدالسلام العنسي؟: "الرئيس اليوم ليس هو الرئيس بالأمس ممكن تقول علينا (الحزب الحاكم) وممكن تقول (حزب الحاكم) ليس لنا رأي نحن نسمع مثلكم من الاعلام ومن الجرائد"، حقيقة هناك أناس اخترقوا المؤتمر وأمسكوا بزمام الأمور.
• هل بيد الرئيس أن يصفي هذه البطانة؟
هذا السؤال يعود إليه هل يستطيع أو لايستطيع.
• من خلال مراقبتك أنت للأوضاع هل ترى أن الأمور أفلتت من يد الرئيس؟
أعتقد أن القرارات ليست بيده، ظاهرياً بيده لكن من حوله يأتون له بتقارير على ضوئها يصدر قرارات خاطئة.واعطيك مثال : كلفوا وزير التعليم العالي ومحافظ حضرموت السابق (هلال) بالذهاب إلى عدن ورفع تقرير عن مشكلة الأراضي وجدوا أن (15) متنفذ يملكون كل شيء وقالوا نحن إزاء خيارين كما قال الاستاذ عبدالسلام العنسي إما أن نقف مع عشرين مليون مواطن أو مع (15) لص من لصوص الأراضي. تصور هذا التقرير إلى اليوم لم يتخذ قرار بشأنه ولم يناقش معنى ذلك أن المتنفذين أقوياء.
• إذاً ما الذي بيد الرئيس كي يفعله؟
لو يفتح الحوار فقط ويسمع منا ومن بطانته تنتهي المشكلة.
• أشار بعض المحللين إلى أن هناك تفاهمات بين اللقاء المشترك والحكومة والتأكيد على استحالة بقاء الأوضاع على ما هي عليه وأن اتفاقاً مبدئياً حصل بينكما على ضرورة الأخذ بالنظام البرلماني والقائمة النسبية للتخفيف من سلطة الرئاسة المركزية على أن تبقى المؤسسة العسكرية بيد الأسرة الحاكمة إضافة إلى اتساع دائرة الحكم المحلي؟ ماحقيقة ذلك وإلى أين وصلت المفاوضات؟
نعم بدأت مفاوضات حول اللجنة العليا للانتخابات وحياديتها وحول الحكم و حول القائمة النسبية وحول تعديلات دستورية لنظام برلماني بدلاً من النظام الرئاسي حتى يعين الحكومه ويحاسب الحكومة ويعزل الحكومه بدلاً من تعيينها من طرف الرئاسه و لكن للاسف توقفت هذه المفاوضات، فالحوار متوقف الآن بسبب رفض حزب المؤتمر الحاكم.
• دكتور ألا ترى أن الشعب اليمني بدأ يضيق بالحكومة لتعنتها وبالمعارضة لضعفها وعدم قدرتها على فعل شيء وأخذ يعبر عن ضيقه بطرق أخرى.. تمرد على الحكومة ، تحركات للمطالبة بالانفصال ألا تخشون أن تنفلت الأمور من الكل حكومة ومعارضة؟
لا شك إذا بقي الطريق مسدوداً ولم يستأنف الحوار وتجاهل المؤتمر الجميع فنحن -الذين ندعوا إلى الحل السلمي- سننهزم أمام الشعب وسيتبع الناس من يدعو إلى الحل العسكري لأن الشعب يرى كيف تسير الأمور، نحن نعدهم بمعالجة الأمور من خلال النضال السلمي والدستور والقانون لكن الآن أصبحنا ضعفاء فعلاً كما تقول ومن يحمل البندقية هو القوي.
• ما هي خياراتكم البديلة إذا استمرت الأمور هكذا؟
نحن ليس لدينا إلا خيار واحد في إطار الوحدة والدستور والحريات أن نواصل النضال السلمي إلى آخر مدى ونحن ليس لدينا إلا الصندوق-صندوق الانتخابات- الآن حتى الصندوق أخذوه-ضاحكاً-.. ماذا نفعل؟ نريد الصندوق. وإذا لم يكن هناك صندوق حقيقي فإن غيرنا سيدخل في الميدان وسيحل العنف محل الحوار والسلام وهذا ليس في مصلحة أحد في اليمن لأن شعب اليمن شعب مسلح وأخشى أن ندخل في وضع كوضع الصومال وألعراق. ليس أمامنا خيار إلا الاستمرار في الديمقراطية والحوار نحن لسنا أصحاب عنف ولن ندخل في عنف وإذا لم يستجب المؤتمر الشعبي للحوار الوطني الشامل فسيتحمل مسؤولية كل ما يحصل في اليمن.
حقوق النسخ © بواسطة مؤسسة الحوار الإنساني جميع الحقوق محفوظة.