انتقل الى رحمة الله الدكتور عبدالرحمن بافضل       تعرض الدكتور عبدالرحمن بافضل لحادث مروري       ا)العنف يتصاعد في القدس القديمة.. فهل تندلع "انتفاضة" جديدة؟       تنظيم الدولة يتبنى مهاجمة الحكومة اليمنية وقوات التحالف       داعش الامريكية 104       داعش الامريكية 103       مقتل 32 من عناصر الميليشيا في مواجهات وغارات لطائرات وبارجات التحالف في أنحاء متفرقة بتعز       ا)لا تفاوض في اليمن قبل استعادة صنعاء       بليتزر عن السيسي بعد المقابلة معه: يرى بداعش خطرا كبيرا ويخشى انهيار الجيش السوري.. وموقفه من نووي إيران "دبلوماسي"       مصادر: منفذ هجوم جامعة اومبكوا وقاتل 10 أشخاص هو كريس ميرسر.. عمره 26 عاما.. وكان بحوزته درع وكميات ذخيرة هائلة    

سقوط السيسي 52
التصنيف : مصر
تاريخ الخبر : 21/07/2015                      عدد القراء : 113
         

المؤسسة : انه السيسي وحده اتاتورك مصر وهتلر المانيا يقتل الجيش المصري ويقتل المدنيين في سيناء بهدف ابادتهم او ترحيلهم قسريا من ديارهم ومزارعهم لافراغ سيناء من اجل اسرائيل!!والارهاب هناك مسرحيه من اخراج الامريكان والاسرائيليين ومحمد دحلان  قاتل المرحوم ياسر عرفات بالاشتراك مع الموساد بالسم الذي اكتشف في حاجيات عرفات حين اخذوها الى سويسرا لمعرض!!ومخابرات السيسي الحمال !!  وهدف المسرحيه قتل واغتقال المعارضه السياسيه ضد الانقلاب العسكري!!فالشهداء يفوقون 7000 والمعتقلين 42000!!بتوجيهات امريكيه واسرائيليه!!ومنظمة هيومان رايتس ووتش تطالب بكشف اماكن عشرات المصريين المختفين قسرا!!والسيسي الحمال يرفع ضحايا الجيش الى سبعه قتلوا على يد داعش الامريكيه باتفاق لاقناع الشعب المصري بالارهاب!!وتختطف داعش ثلاثه مسيحيين بينهم مصري في ليبيا دون العثور على الاربعين مسيحيا الذين ذبحتهم داعش في ليبيا سابقا ولا حتى اسماؤهم لانها فبركه وبلطجه امريكيه واسرائيليه!!ورغم كل المهازل يطلب الارهابي السيسي دعمه للارهاب من المانيا وفرنسا وبريطانيا وامريكا طبعا!!فوافته امريكا بالاباتشي وال اف-16 وفرنسا ارسلت بالامس ثلاث طائرات رافال من مجموع اربعين!!وبريطانيا قدمت له الدعوه لزيارة بريطانيا بعد زيارته لامريكا وفرنسا وايطاليا والبابا في الفاتيكان!!واما تساؤل سي ان ان عن سبب نكبات مصر وهو جهل الشعب فهذا نصف الحقيق هاما النصف الآخر هو الوصايه الغربيه على مصر وفرض حكم العسكر لاكثر من ستين عاما!!

 

 

 

 

بي بي سي           21-7-2015

 

ا)الجيش المصري "يقتل عشرات المسلحين" في عمليات عسكرية بشمال سيناء

ب)هيومن رايتس ووتش تطالب بكشف أماكن عشرات المصريين "المختفين قسرا"

ج)جيش مصر يرفع ضحاياه إلى 7 قتلى ويحذر من الترويج لـ"انتصارات زائفة للإرهابيين"

د)"داعش" يختطف 3 مسيحيين بينهم مصري في ليبيا.. والقاهرة تطلب دعم بريطانيا وألمانيا وفرنسا ضد الإرهاب

ه)رأي.. هل حقاً سبب نكبات مصر "جهل" الشعب؟

 

 

قتل الجيش المصري 59 مسلحا واعتقل 4 آخرين خلال عمليات عسكرية في مناطق متفرقة في شمال سيناء، وفقا للمتحدث العسكري المصري العميد محمد سمير.
وقال سمير إن سبعة جنود قتلوا السبت خلال العمليات العسكرية التي نفذت تحت غطاء جوي في مدن رفح والعريش والشيخ زويد.
ولا يزال الجيش يقوم بأعمال مداهمة ومطاردة لمسلحين متشددين، وفقا لما ذكره المتحدث العسكري على صفحته الرسمية على فيسبوك.
وتنفذ السلطات المصرية حملة عسكرية في شمال سيناء ضد مسلحين يشنون من حين لآخر هجمات دامية ضد أهداف أمنية.
وقتل بضعة جنود السبت إثر سقوط قذيفة عشوائية فى محيط أحد الكمائن الأمنية بمنطقة الشيخ زويد، بحسب المتحدث العسكري.
وأعلنت جماعة "ولاية سيناء"، وهي فرع تنظيم "الدولة الاسلامية"، في مصر مسؤوليتها عن الهجوم عبر بيان على تويتر.
وبايعت الجماعة المتشددة، التي كانت تُعرف مسبقا باسم "أنصار بيت المقدس"، أمير تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2014.
ومنذ ذلك الحين نفذت عددا من الهجمات بعضها بسيارات مفخخة داخل شمال سيناء وفي العاصمة المصرية القاهرة.

----------------

ب)هيومن رايتس ووتش تطالب بكشف أماكن عشرات المصريين "المختفين قسرا"

 

تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المصرية أخفت - فيما يبدو - عشرات الأشخاص قسرا، وطالبت السلطات المصرية بالكشف عن أماكنهم، ومحاسبة المسؤولين.
ودعت المنظمة السلطات إما إلى الإفراج عن أي محتجز احتجز بطريقة مخالفة للقانون، وإما أن توجه إليه اتهاما بجريمة معترف بها، أو أن تعرضه على قاض لمراجعة احتجازه، وأن تحاكمه أمام محكمة تلبي المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
ويعد الإخفاء القسري انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإذا اتبع على نحو ممنهج كسياسة فإنه - بحسب هيومن رايتس ووتش - يرقى إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية.
ودعت المنظمة حلفاء مصر، خاصة الولايات المتحدة ودول أوروبا، إلى وقف أي معونة لقوات الأمن الداخلي المصرية حتى تُجري مصر تحقيقات شفافة بهذا الصدد.وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: "يبدو أن قوات الأمن المصرية اختطفت عشرات الأشخاص بدون إشارة إلى أماكنهم أو ما حدث لهم".
وأضاف أن إخفاق النيابة العامة في التحقيق الجدي في تلك القضايا يساعد على إفلات قوات الأمن في عهد الرئيس السيسي من العقاب".
وتقول هيومن رايتس ووتش إنها وثقت حالات خمسة أشخاص اختفوا قسرياً، وحالتين يرجح أن يكون قد حدث فيهما اختفاء قسري، في الفترة بين أبريل/نيسان ويونيه/حزيران 2015.
وتضيف أن الأشخاص في ثلاث حالات، شوهدوا لآخر مرة في عهدة مسؤولين رسميين، رغم أن سلطات الدولة نفت في البداية احتجاز الأشخاص أو رفضت الكشف عن أماكنهم.
وقال أقارب الأشخاص المختفين، أو أحد من يعرفونهم، في ثلاث حالات بحسب المنظمة، إن قوات الأمن قبضت على الضحايا. وما زالت طبيبة من بين المختفين في أبريل/نيسان 2014 مجهولة المصير حتى الآن.
نفي
ودأبت السلطات المصرية في السابق على نفي اتهامات مماثلة أو رفضت التعليق عليها.
وفي يونيو/ حزيران، قال مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية - لم يكشف عن هويته - لوكالة فرانس برس: "نحن لا نلجأ إلى تلك الأساليب. وإذا كان لدى أي شخص دليل فعليه التقدم بشكوى رسمية إلى وزارة الداخلية".
ويعرف القانون الدولي الإخفاء القسري بأنه "اعتقال أو احتجاز أو اختطاف شخص، أو حرمانه من حريته بأي شكل، على يد موظفين في الدولة أو أشخاص أو جماعات يعملون بتفويض الدولة أو دعمها أو موافقتها الضمنية، يعقبه رفض الإقرار بحرمان الشخص المختفي من حريته أو إخفاء مصيره أو مكانه، مما يضعه خارج حماية القانون".ولا يمكن - بموجب القانون الدولي - تبرير الإخفاء القسري حتى في زمن الطوارئ.
وتظهر الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش إخفاق النيابة في إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة.
ففي ثلاث حالات حددت أماكن الأشخاص بعد أيام أو أسابيع من اختفائهم، إما لإقرار سلطات الدولة في النهاية باحتجازهم، وإما لمشاهدة آخرين لهم تحت التحفظ الرسمي.
وفي ثلاث حالات أخرى عثر على أشخاص كان هناك اعتقاد بإخفائهم قسرياً من جانب قوات الأمن ووجودهم تحت التحفظ الرسمي، ثم عثر عليهم موتى بعد الفترة التي كانت أماكنهم خلالها غير معلومة.
وتشير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن منظمات مصرية ذات مصداقية لحقوق الإنسان وثقت عشرات الحالات الإضافية من الإخفاء القسري في 2015، وبعض الحالات الأخرى منذ 2013.
ووثقت منظمة مستقلة تقدم الدعم للمعتقلين - في تقرير منشور في 7 يونيه/حزيران 2015 بعنوان "الحرية للجدعان" - 164 حالة من حالات الإخفاء القسري منذ أبريل/نيسان، وقالت إن أماكن 66 منهم على الأقل ما زالت غير معروفة.
وسرد التقرير أسماء 64 شخصا كشف عن أماكنهم بعد انقضاء أكثر من 24 ساعة، وهي أقصى مدة يسمح خلالها باحتجاز شخص دون اتهام بموجب القانون المصري.
وقال خالد عبد الحميد، أحد منسقي تقرير "الحرية للجدعان"، إنه علم بأمر 39 حالة إضافية لم تكن منظمته قد وثقتها، وقع معظمها في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2015، لكن بعضها يرجع إلى وقت عزل محمد مرسي، أول رئيس مصري ينتخب بحرية، في يوليه/تموز 2013.
وأطلعت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة مستقلة، هيومن رايتس ووتش على معلومات تفصيلية بشأن 14 شخصا آخرين اختفوا في الشهرين اللذين أعقبا عزل الجيش لمرسي ولم يظهروا بعد ذلك قط.
وحررت عائلات هؤلاء الأشخاص محاضر رسمية لدى الشرطة وشكاوى أمام النيابة، لم يحقق فيها قط، بحسب ما ذكره محمد لطفي، مؤسس المنظمة، لهيومن رايتس ووتش.وقال لطفي إن السلطات لم ترد على معظم الشكاوى المقدمة من منظمات مستقلة، ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق على الشكاوى المرفوعة من خلال المجلس القومي لحقوق الإنسان، فقد قال صلاح سلام، عضو المجلس، لصحيفة "التحرير" المصرية: "ما فائدة تلقي الشكاوى ومراجعتها إن لم يرد عليها أحد".
وقال فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري في تقرير له في سبتمبر/أيلول 2014، إنه يراجع 52 قضية عالقة في مصر.
وأبدى الفريق "قلقا من استمرار تدهور الوضع في مصر، مما قد يسهل حدوث انتهاكات متعددة في حقوق الإنسان، بما في ذلك الإخفاء القسري".
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إذا لم يتحرك أفراد النيابة العامة في مصر لضمان تقيد أفراد الشرطة وغيرهم من مسؤولي الأمن بالقانون، والإفراج عن المحتجزين في أماكن سرية، فإنهم يخاطرون بالتواطؤ في إخفائهم".

--------------

ج)جيش مصر يرفع ضحاياه إلى 7 قتلى ويحذر من الترويج لـ"انتصارات زائفة للإرهابيين"

 

القاهرة، مصر (CNN)- رفع الجيش المصري حصيلة ضحاياه الذين سقطوا خلال العمليات القتالية ضد عناصر مسلحة في وسط وشمال سيناء السبت، إلى سبعة قتلى على الأقل، مؤكداً "تصفية" أكثر من 59 ممن وصفهم بـ"العناصر الإرهابية."

وقال المتحدث العسكري إن عناصر القوات المسلحة، مدعومة بغطاء جوي، استهدفت "عدة بؤر ومقار لتجمع العناصر الإرهابية/ التكفيرية"، مما أسفر عن مقتل 59 "فرد إرهابي/ تكفيري"، وتدمير مخازن ومركبات الخاصة بتلك العناصر.

وأضاف المتحدث العسكري، في بيان تلقته CNN بالعربية الأحد، بقوله: "يجري حصر الخسائر الإضافية في العناصر الإرهابية / التكفيرية، نتيجة القصف الجوي"، لافتاً إلى أنه سيتم الإعلان عن العدد النهائي لقتلى لتلك العناصر عقب تمام الحصر.

وكان المتحدث نفسه قد أكد، في بيان أصدره مساء السبت، مقتل ثلاثة من عناصر القوات المسلحة، وإصابة أربعة آخرين، نتيجة سقوط ما وصفها بـ"قذيفة عشوائية"، في محيط أحد الأكمنة الأمنية بمنطقة "الشيخ زويد"، بشمال سيناء.

إلا أن تقارير إعلامية أشارت، نقلاً عن مصادر أمنية، إلى مقتل خمسة على الأقل من قوات الأمن، وإصابة سبعة آخرين، جراء "هجوم إرهابي" على كمين أمني جنوب "الشيخ زويد"، كما لفتت ذات التقارير إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت في المكان.

وفي وقت سابق الأحد، اتهم المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، مواقع إعلامية "خاصة بالكيانات الإرهابية والتكفيرية"، دون أن يحددها بالاسم، بترويج "ادعاءات غير صحيحة" عن خسائر الجيش في سيناء.

وذكر في بيان نشره على صفحته بموقع "فيسبوك"، إنه "استمراراً للادعاءات الكاذبة، التي دأبت عليها المواقع الإعلامية الخاصة بالكيانات الإرهابية والتكفيرية، للترويج بتحقيق انتصارات زائفة، لمحاولة إثبات الوجود والتغطية على خسائرها الجسيمة، ادعت هذه المواقع العميلة زوراً وبهتاناً استشهاد وإصابة عدد كبير من رجال القوات المسلحة، نتيجة الأعمال الإرهابية الخسيسة عن يوم السبت".

وأضاف: "القوات المسلحة تؤكد على أن هذه الادعاءات عارية تماماَ من الصحة جملةً وتفصيلاً، وأن القوات المسلحة تعلن الأرقام الحقيقية لأبطالها البواسل من الشهداء والمصابين، دون أدنى مواربة تحقيقاً لمبادئها وحفاظاً على مصداقيتها مع شعب مصر العظيم، الذي يفخر بجيشه الذي يقاتل قوى الشر والظلام تحقيقاً للإرادة الشعبية المصرية الحرة."

-------------

د)"داعش" يختطف 3 مسيحيين بينهم مصري في ليبيا.. والقاهرة تطلب دعم بريطانيا وألمانيا وفرنسا ضد الإرهاب

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أكد المتحدث باسم الجيش الليبي، محمد الحجازي، أن تنظيم "داعش" اختطف 3 مسيحيين أحدهم مصري الجنسية، وفقا لما ذكره موقع "بوابة الأهرام" المصري.

ونقل موقع "ليبيا 24"، الأحد، عن الحجازي، قوله إن عملية الاختطاف وقعت بمنطقة "النوفلية" أحد معاقل التنظيم جنوب شرقي مدينة سرت.

وكان تنظيم "داعش" أعلن عن خطف الأشخاص الثلاثة في شرق ليبيا، ونشر صورهم وجوازات سفرهم، وذكر في بيان عبر موقع "تويتر" أنهم مسيحيون، من مصر ونيجيريا وغانا.

وكان التنظيم نشر في فبراير/ شباط الماضي شريطا مصورا يظهر ذبح 21 مسيحيا مصريا، كان قد اختطفهم في مدينة سرت في ديسمبر 2014 ويناير 2015.

في غضون ذلك، طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري في اتصالات هاتفية مع نظرائه البريطاني فيليب هاموند، والفرنسي لوران فابيوس والألماني فرانك شتاينماير، دعم بلاده في مواجهة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي، في بيان، إن الوزير أكد على "أهمية الاستمرار في تقديم كافة أشكال الدعم لمصر في ضوء الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب وأهمية تكاتف كافة الجهود الدولية في محاربة التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها باعتبار أنه لا توجد أية دولة محصنة ضد هذا الخطر الداهم".

وأضاف عبد العاطي أن شكري تشاور مع نظرائه في عدة ملفات إقليمية في مقدمتها الأزمة الليبية والدور المصري في التوصل لاتفاق "الصخيرات" الأخير، وأهمية انضمام باقي القوى الليبية للاتفاق للتوحد ضد الإرهاب، فضلا عن تطورات الأزمة السورية والأوضاع في كل من اليمن والعراق.

--------------

ه)رأي.. هل حقاً سبب نكبات مصر "جهل" الشعب؟

 

هذا المقال بقلم أحمد عبد ربه، وهو ضمن مقالات ينشرها موقع CNN بالعربية بالتعاون مع صحيفة الشروق المصرية، كما أنه لا يعبر بالضرورة عن رأي شبكةCNN.

كم من الكوارث ترتكب باسم الوطن؟ سألت نفسى هذا السؤال وأنا أطالع مقال لأحد أساتذة القانون نشر فى جريدة الأهرام يوم الأربعاء ١٥ يوليو الجاري بعنوان "تخرق الدساتير ولا تحرق الأوطان". حينما قرأت العنوان شعرت بصدمة لأن الكاتب أستاذ للقانون فى الجامعات المصرية، لكنى دلفت إلى المتن لعل وعسى تكون هناك خدعة! وبعد أن انتهيت من قراءة المقال كاملا عدت لأسأل نفسى، هل حقا سبب نكبات مصر جهل الشعب وفقره كما يردد البعض؟ أشك!

ينتهى المقال المذكور كما بدأ فى العنوان بعبارات كتبت بمنتهى الثقة وبلا تردد أو توتر، بحيث نقرأ معا حرفيا الخاتمة كالتالى : "ختاما فإننا نجزم بأنه إذا كانت التشريعات والقوانين تكبل إرادة الشعب، فلتكسر هذه الأغلال، وإذا كانت الدساتير تحول دون بقاء وحياة الدولة ذاتها، فلتخرق هذه الدساتير، ولا تحرق الأوطان" . ليس هناك أى سياق تم اقتطاع هذه الخاتمة منه على الإطلاق، فالخاتمة تتماشى مع كل كلمة فى المقال فى طريق الإدعاء بأن الانتصار لمصلحة الوطن فى حربه على الإرهاب يكون بخرق الدستور والقانون هكذا ببساطة.

***

ليست هذه المرة الأولى وبالتأكيد لن تكون الأخيرة التى يتردد فيها هذا الكلام، ولكن طالما وصل الأمر أن يتردد بواسطة بعض أساتذة الجامعات وخاصة لو كانوا أساتذة القانون، فإن الرد يكون حتميا، لا على الشخص، ولكن على الفكرة التى من شأنها أن تزيف وعى أجيال كاملة مازالت تتحسس طريقها نحو فهم العمل العام والوطنى وما بينهما من اشتباكات حول قضايا الأمن القومى والحريات والقوانين والدساتير.. الخ.

أولا: نعود إلى ألف باء قانون، ونسأل لماذا وضعت القوانين والدساتير؟ ولماذا خرقها هو عمل مجرم؟ الإجابة بسيطة، مع تعقد المجتمعات وتزايد علاقاتها المتشابكة وتعدد أنشطتها عبر الزمن بين فلاحة وصيد وتعدين وصناعة وتكنولوجيا توازيا مع نشأة الدولة القومية وانهيار عصر الإمبراطوريات والخلافات وظهور الحدود والهويات الوطنية وتطور سلطة الحكم بين تشريع وتنفيذ وقضاء مع تطور أليات صناعة الرأى العام والتواصل الجماهيرى، كان لابد من الانتقال من مرحلة العرف والتقاليد والقوانين المقدسة إلى مرحلة القوانين والدساتير الوضعية لحكم علاقات البشر والدول والأنظمة، ومن هنا جاءت أفرع القوانين المتعددة بين دولى وجنائي ودستورى ..إلخ،  بدون هذه القوانين والدساتير تتحول تلك العلاقات إلى صراعات الغاب حيث الانتصار للأقوى، لا للأكثر وطنية ولا للأكثر حكمة، ولكن للأكثر انتهازية وربما سطحية ممن تمكنوا من حيازة عناصر القوة والتأثير لا أكثر ولا أقل، ومن هنا تأتى الانهيارات وحرق الأوطان لا العكس.

ثانيا: كيف يتم إذن تشريع الدساتير والقوانين الوضعية؟ فى المجتمعات الحديثة والمتقدمة والتى قطعت شوطا معتبرا من التمدن والتحضر، فإن هذه القوانين والدساتير يجب أن تتمتع بثلاث معايير رئيسية، أن تكون أولا معبرة عن إرادة شعبية، وأن تكون ثانيا مستقلة وأن تكون ثالثا قابلة للتعديل، ومن هنا تأتى القيمة الحقيقة لمفهوم "الوضعية" و"البشرية"، وهى المفاهيم التى ترفضها الجماعات الإرهابية كداعش وأخواتها مثلا بحجة أنها تناطح قوانين "السماء"! ومن عجائب الزمن وسخرية القدر أن نضطر لاستخدام هذا المنطق البسيط ليس فقط فى الرد على الإرهابيين والمغيبين ولكن أيضا للرد علي المدنيين المتعلمين بل وممن يقومون على مهنة التدريس فى الجامعات وتشكيل وعى الأجيال الجديدة بما يحملوه من أمانة العلم! فالقوانين والدساتير الوضعية تعبر عن إرادة الشعب من خلال لجان صياغة الدساتير والمؤسسات التشريعية التى تنوب عن الشعب فى عملية التشريع، ثم إن ذلك يتم في إطار التوازن والفصل بين السلطات، بحيث لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تستأثر بعملية التشريع مثلا، فى حين تقوم الأخيرة بالرقابة على أعمال السلطة التنفيذية وتفصل سلطة القضاء بينهما. ثم ولأنها قوانين وضعية بالأساس فهى لا تدعى إذن القدسية ومن ثم يمكن تعديلها بأساليب وقواعد قانونية ودستورية تحافظ على المعايير الثلاث سالفة الذكر، ومن هنا فالحديث عن "خرق" القوانين والدساتير بدعوى عدم حرق الوطن هو محض تزييف وتدليس علمى منقطع النظير.

ثالثا: الدعوى لخرق الدساتير والقوانين إذن ليست مجرد معاداة للتحضر وللتمدن وللعلم، ولكنها دعوى مبطنة لاحتقار الإرادة الشعبية، واعتبار أن أكثر من ٩٨٪ ممن صوتوا للدستور ليس لهم قيمة بدعوى أنهم لا يفقهون فى سبل حماية الوطن، هى دعوى للشمولية وحكم الفرد الأوحد الذى يمتلك وحده دون غيره تعريف حدود المصلحة الوطنية، وهى دعوات تكررت كثيرا فى تاريخ البشرية وانتهت جميعا بلا استثناء واحد بحرق الأوطان وعجلت بانهيارها ودخولها فى غياهب الصراعات والتصفيات المتبادلة.

رابعا: الدعوى لخرق الدساتير والقوانين تجنبا لحرق الوطن، هى دعوى للإرهاب، دعوى لهدم الدولة، دعوى لانتشار الفكر العنيف الذى يرى أنه لا قيمة للقوانين والدساتير ولا حتى للدول ولا يعترف بمصطلحات مثل "دولة القانون" أو "دولة العدالة" بحجة أنه لا قانون ولا عدالة، سعيا وراء تأسيس بناء سياسى جديد يتخطى الدول القومية لصالح هويات وهمية وبقوة السلاح وهيبة الدم. خرق الدستور والقانون إذن لن يحمى الوطن، ولكنه سيعطى مزيدا من الدفع لجماعات الإرهاب لاصطياد الحانقين على الدولة والقانون وأوضاع العدالة وتوجيههم نحو الفكر العنيف والعمل الإرهابى ولن يحتاجوا إلى جهدا تأصيليا كبيرا لإقناع الإرهابيين الجدد، فيكفي أن نقدم إليهم هذه المقالة وغيرها من مقالات تهدم الأوطان وتحرقها بدعوى الحفاظ عليها.

أخيرا: السبيل الوحيد لحفظ الأوطان من الحرق والانهيار هو الانحياز للعدالة والعمل علي استقلالها وحيادها، ينتصر الوطن بالدستور والقانون لا بخرقهم ولا تعطيلهم ولا الاستئثار بصناعتهم. حينما يسود القانون والعدالة، يمكن حينها فقط أن نحفظ الدماء وأن نفرض الهيبة وأن نحفظ الأمن القومى، الأمر ليس تنظيرا ولا تحيزا لهذه الأيدولوجية أو تلك، وليس تقليدا للغرب المتآمر كما يحلو للبعض أن يردد، ولكن هذا هو أبسط قواعد التحضر والتمدن والتحديث، وغير ذلك رجعية ومقامرة بمصائر الأوطان لصالح مصالح ضيقة لا تعبر إلا عن جماعات وأفراد انتهازيين يتاجرون بأوطانهم لحسابات ضيقة.

***

أتعجب ممن يصممون على لوى الحقائق وتزييف العلم وخداع الجماهير وإقناع الناس بأن الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وسيادة القانون هى سبب الخراب، أين هذه الديمقراطية التى تؤرقكم؟ عامان كاملان بلا سلطة تشريعية، عامان كاملان بدستور مجمد وغير مفعل، عامان كاملان ولا يوجد سوى رجل واحد فى المشهد، عامان كاملان وكل أشكال الانتهاكات ترتكب بدعوى حماية الوطن ومواجهة الإرهاب وحفظ الأمن الوطنى. عامان كاملان وهناك مئات القوانين والتشريعات صدرت بشكل منفرد من السلطة التنفيذية منها قوانين مخجلة وأخرى لا تمت للدستور من قريب ولا بعيد، ورغم كل ذلك مازلتم تصرون أن الأوطان ستحترق بسبب تطبيق الدستور والقانون؟!

مازلت أؤمن أن الشعب المصرى أكبر من كل هؤلاء وأنه وبرغم كل الأحاديث عن  الفقر والجهل والمرض كأسباب عدم جاهزية مصر للديمقراطية، فإن الشعب أكثر جاهزية بكثير من بعض النخب المتكلسة والمتخاذلة والتى هى فى الواقع السبب الحقيقى فى نكبات وانهيارات الوطن المتتالية، فقط حينما يصمت هؤلاء الانتهازيون أو يستبدلوا، يمكن أن نتحدث عن مستقبل أفصل لبلادنا به تنمية وتقدم وتحضر وتمدن حقيقى، أما الطلاب الذين يجلسون أمام مثل هؤلاء الأساتذة فلا أملك سوى الدعاء لهم بأن يكونوا من الوعى الكافى بحيث يتمكنون من التفرقة بين الدرجة العلمية وبين مصداقية حاملها، وأن يكون لهم مصادر متنوعة للمعرفة والعلم بعيدا عن التسييس الذى طال كل شيء في مصر حتى العلم بكل أسف! 

 

 

 


 
 
الحقوق محفوظة لـمؤسسة الحوار الإنساني